السيد تقي الطباطبائي القمي
103
آراؤنا في أصول الفقه
الموت إلى زمان وجود الاسلام وأركان الاستصحاب تامة . وأما بالنسبة إلى معلوم التاريخ فاستشكل صاحب الكفاية في جريان الاستصحاب فيه بأنه يلزم في جريان الاستصحاب اتصال زمان الشك باليقين وحيث انا نحتمل عدم الاتصال لا يمكن الاخذ بدليل الاستصحاب لأنه لا يجوز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية سيما إذا كان المخصّص متصلا كما في المقام . وفي جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ تكون الشبهة مصداقية فان موت المورث إذا كان بعد اسلام الوارث يكون زمان الشك في الاسلام متصلا بزمان اليقين به ، وأما ان كان واقعا قبله فاليقين بعدم الاسلام يحتمل انتقاضه بتخلل الموت . ويرد عليه ان الميزان في جريان الاستصحاب اليقين السابق والشك اللاحق وفي المقام كذلك ، فانا نعلم بعدم الاسلام يوم الجمعة ونشك في بقائه إلى زمان الموت ونحكم بعدمه إلى ذلك الوقت بالاستصحاب . وعلى الجملة لا مجال للشبهة المصداقية في الامر الوجداني . وعن الميرزا اشكال في المقام وهو ان الاستصحاب عبارة عن جر الامر السابق إلى زمان الشك في عمود الزمان والمفروض انا نعلم بعدم الاسلام يوم الجمعة ونعلم بتبدله بالاسلام يوم السبت فلا يكون موضوع الاستصحاب متحققا كي يجري . ويرد عليه ان الامر وان كان كذلك بالنسبة إلى نفس الزمان ولكن بقاء المستصحب وعدم بقائه مشكوك فيه بالنسبة إلى موت المورث ولا تنافي بين كون شيء معلوما من جهة ومشكوكا فيه من جهة أخرى ، مثلا يمكن أن نقطع ببقاء حياة زيد بن الأرقم بعنوان انه ابنه وأيضا نشك فيه بعنوان معلم بكر بن خالد والمقام كذلك .